العلامة الحلي
145
مختلف الشيعة
تابع الشيخ أيضا . وقال ابن حمزة : يلزم المهر المعين بنفس العقد ، ويستقر بأحد ثلاثة أشياء : بالدخول والموت وارتداد الزوج ( 1 ) . وقال ابن إدريس : متى مات أحد الزوجين قبل الدخول استقر جميع المهر كاملا ، لأن الموت عند محصلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه ، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء ، وهو الصحيح ، لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا أن بالعقد تستحق المرأة جميع المهر المسمى ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصفه ، والطلاق غير حاصل إذا مات ، فبقينا على ما كنا عليه من استحقاقه ، فمن ادعى سقوط شئ منه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك من إجماع ، لأن أصحابنا يختلفون في ذلك ، ولا من كتاب الله تعالى ولا تواتر أخبار ولا دليل عقل ، بل الكتاب قاض بما قلناه ، والعقل حاكم بما اخترناه . ثم نسب كلام الشيخ في النهاية إلى أنها أخبار آحاد أوردها إيرادا لا اعتقادا ، فلا يرجع عن الأدلة القاهرة اللائحة والبراهين الواضحة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ( 2 ) . وادعاء الإجماع في موضع الخلاف جهل وكذا ادعاء أن خبر الواحد لا يوجب العمل . وابن الجنيد قال : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف ، والذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك . احتج الشيخ بما رواه يونس بن يعقوب ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 237 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 585 - 587 .